محمود صافي

314

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

حتى تمتلئ ؛ أو أنها من السعة ، بحيث يدخلها من يدخلها ، وفيها بعد محلّ فارغ ، أو أنها لغيظها على العصاة تطلب زيادتهم . وهذا من جمال وروائع التخييل الحسيّ ، والتجسيم لجهنم ، المتغيظة والنهمة التي لا تشبع ، وقد تهافت عليها أولئك الذين كانوا يصمّون في دنياهم آذانهم عن الدعوة إلى الهدى ، ويصرون على غيّهم ولجاجهم . الفوائد : - الجملة الواقعة في محلّ جرّ بالإضافة . . ورد في هذه الآية قوله تعالى يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ فجملة ( نقول ) في محلّ جرّ بالإضافة لوقوعها بعد الظرف ، وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بهذه الجملة ، فلا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية : 1 - أسماء الزمان : كقوله تعالى : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وقوله تعالى : لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة : ( إذ ) باتفاق ، و ( إذا ) عند الجمهور ، و ( لما ) عند من قال باسميتها . 2 - حيث : وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان ، وإضافتها إلى الجملة واجبة ، ولا يشترط لذلك كونها ظرفا ، وذلك كقوله تعالى : وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ . 3 - آية بمعنى علامة : فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف فعلها ، مثبتا أو منفيا بما ، كقول الشاعر : بآية يقدمون الخيل شعثا * كأنّ على سنابكها مداما وقوله : ألكني إلى قومي السلام رسالة * بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا الاك : أبلغ والبيت لعمرو بن شأس . 4 - ( ذو ) في قولهم : « اذهب بذي تسلم » والباء في ذلك ظرفية ، وذي صفة